الشيخ السبحاني
404
المختار في أحكام الخيار
البائع بتغيّر السلعة والمشتري ينكرها ، « الثاني » : سقوط حق الخيار الثابت للمشتري ( بالتلف ) فالبائع يدّعيه والمشتري ينكره . وأورد الشيخ على الأوّل ، بأنّه لو قدّم قول المشتري لأجل أصالة الصحّة الدالّة على عدم الخيانة يلزم تقديم قوله في الصورة الأولى أيضا ، إذ في انكار البائع فيها أيضا ادعاء خيانة على المشتري . وأورد على الثاني بأنّه إنّما ينفع في خيار العيب الساقط بالتلف لأنّه قائم بالعين دون سائر الخيارات القائمة بالعقد على أنّ أصالة عدم سقوط الخيار ، لا يثبت إلّا ثبوت الخيار لا وجوب قبول هذه السلعة إلّا من جهة التلازم الواقع بينهما . ويمكن أن يورد عليه أيضا : إنّ انكار السلعة إنّما يكون ملازما لادعاء الخيانة إذا سلم البائع أنّها سلعته ، وادّعى أنّها تغيّرت عند المشتري وهذا بخلاف ما إذا اتّهمه بالاشتباه وأنّها ليست سلعته من رأس . وبذلك يظهر النظر في الوجه الثاني ، فإنّ إنكار السلعة إنّما يكون ملازما لسقوط الخيار ، إذا ادّعى أنّها تغيّرت عند المشتري ، لا ما إذا أنكر كونها سلعته من رأس فإنّه لا يلازم سقوط الخيار .